الساحات العسكرية

مـــنتدى عسكرى عربى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بيان الرئيس محمد أنور السادات أمام مجلس الأمة ٧ أكتوبر ١٩٧٠

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fakharany
فريـــق
فريـــق
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 49

مُساهمةموضوع: بيان الرئيس محمد أنور السادات أمام مجلس الأمة ٧ أكتوبر ١٩٧٠   السبت يونيو 23, 2012 12:02 am

بيان الرئيس محمد أنور السادات
أمام مجلس الأمة
في ٧ أكتوبر ١٩٧٠

أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة
لقد جئت اليكم على طريق جمال عبد الناصر . وأعتبر أن ترشيحكم لى بتولى رئاسة الجمهورية ، هو توجيه بالسير على طريق جمال عبد الناصر ، وإذا أبدت جماهير شعبنا رأيها فى الاستفتاء العام بنعم ، فإننى سوف أعتبر ذلك أمرا بالسير على طريق جمال عبد الناصر ، الذى أعلن أمامكم بشرف ، أننى سأواصل السير فيه على أى حال ، ومن أى موقع ، ان الايام الماضية من حياتنا كانت ايام حزن عظيم ، ولكن هذه الأمة الخالدة استطاعت بصمودها الفذ أن تحول مشاعر حزنها العظيم إلى طاقة قوة عظيمة ، فخرجت مما عانت بأسرع مما قدر أحد ، وقررت وصممت وحسمت فى عبارة واحدة شاملة قاطعة قائلة فى نفس واحد : طريق جمال عبد الناصر
أيها الإخوة
، لقد كنت أفكر طويلا خلال الايام الاخيرة فيما يمكن أن نقوم به فى مواجهة ما قضت به ارادة الله عز وجل ، وقد وضعت لتفكيرى كله قاعدة واحدة ، هى أن أبدأ كل تصرف بسؤال محدد هو : ماذا كان يطلب منا لو أنه كان مازال بيننا ، وكنت على ضوء معرفتي به ، رفقة ثلاثين سنة ، وزمالة نضال وراء معركة بعد معركة ، وفهم صديق لصديق ، كنت أقدر الخطى والمواقع ، باحثا على هذا النحو ، ومستلهما ، ولو كان جمال عبد الناصر بيننا هذه اللحظات لقال لا تحزنوا ولكن تحركوا ! لا تقفوا ولكن تقدموا ، لا تترددوا ولكن أكملوا الطريق ، وذلك ما فعله شعبنا العظيم ، وذلك ما فعلته تعبيرا عن كل المؤسسات السياسية والدستورية التى تمثل سلطة الشعب
أيها الإخوة
اننى لست بحاجة ان اطيل عليكم فى وصف معالم طريق جمال عبد الناصر، فأنتم تعرفونه وشعبنا يعرفه ، وأمتنا العربية تعرفه ، والدنيابأثرها تعرفه ، انه طريق طويل بمسافة آمالنا ، وهو طريق شاق بمقدار ما نواجه من خطر، وآمالنا على الأفق العريضة ، والخطر من أعدائنا وصل الى احتلال بعض من ترابنا الوطنى المقدس ، وأريد أن أحدد أمام حضراتكم مجموعة من النقاط أرى لها أهمية خاصة قبل ان نصل الى مجمل طريق جمال عبد الناصر ، هذه النقاط ذات الاهمية الخاصة ، هى كما يلى
اولا : اننا مطالبون بالدرجة الاولى ، وبكل الوسائل بمواصلة النضال من أجل تحرير كل الأرض العربية المحتلة فى عدوان سنة ١٩٦٧ ، وهى القدس العربية وغزة والضفة الغربية للأردن والمرتفعات السورية وصحراء سيناء المصرية ، وذلك مع الحرص الكامل على حقوق الشعب الفلسطينى ، وعلى استمرار نضاله فى سبيل أرضه ، ومن أجل مصيره والضمان الحقيقى لهذا الهدف المشروع من نضالنا يتمثل فى مطلب أساسى واحد ، هو تعزيز القدرة القتالية للقوات المسلحة المصرية لتكون حماية للسلام القائم على العدل أو أداة لفرضه

ثانيا : اننا مطالبون بمواصلة النضال من أجل وحدة الأمة العربية . وإن متناقضات هذه الأمة وتأزمها طبيعى فى مرحلة الماضى التى تعيشها الأمة لا يجب له ان يلهينا عن جوهر الحقيقة التى طالما نادى بها وعمل من أجلها جمال عبد الناصر ، وهى أننا أمة واحدة تاريخها واحد ونضالها واحد ومصيرها واحد

ثالثا : اننا مطالبون بتحديد اعداء امتنا تحديدا لا شبهة فيه . وأعداؤنا هم اسرائيل والصهيونية الدولية والاستعمار العالمى . ونحن فى صراع مصيرى معهم جميعا وهو صراع لا يستهدف الغزو ولكن يطلب الأمن ، لا يستهدف السيطرة ولكن يطلب الحرية . لا يستهدف الحرب للحرب ولكن يطلب السلام كما يجب ان يكون السلام

رابعا : اننا مطالبون بالتمسك بسياسة عدم الانحياز ، ولكن سياسة عدم الانحياز كما علمنا جمال عبد الناصر ليست موقفا سلبيا وانما سياسة عدم الانحياز على طريقته هى انحياز لاستقلالنا وانحياز لحريتنا وانحياز للسلام وانحياز للتقدم

و بالتالى فهى سياسة تعد للأخطار التى تهدد هذه القيم كلها وان صداقتنا الخاصة مع الاتحاد السوفيتى وشعوبه العظيمة ووراءه مجموعة الشعوب الاشتراكية الكبيرة لتتسق اتساقا كاملا مع سياسة عدم الانحياز وهى تطبيق عملى وواقعى لشعار من أبرز شعارات قائدنا العظيم وهو القائل : نصادق من يصادقنا ونعادى من يعادينا

خامسا : اننا مطالبون دواما بأن نذكر ولا ننسى أننا جزء من حركة التحرر الوطنى العظيمة باتجاهها التقدمى الاشتراكى واننا جزء من حركة التقدم العالمى الضخمة واننا بشعبنا وأمتنا تيار حضارى مؤثر يعطى ويأخذ ويفعل ويتفاعل

سادسا : اننا مطالبون أولا وأخيرا بالحفاظ على المكاسب الاشتراكية التى تحققت لجماهير قوى شعبنا العامل ، وبالمضى فى هذا الطريق الذى رسمه وحدده لنا قائدنا جمال عبد الناصر ترجمة أمينة لآمال جماهير الشعب العامل وحتمية مصير ووجود
أيها الإخوة
بعد هذه الملاحظات أجئ الى مجمل طريق عبد الناصر ولن تسمعوا فيه منى جديدا وكل ما أفعله فيه هو أن أؤكد عهدا . اننى جئت ومعى إلى هذا المجلس وثيقة واحدة اودعها فيه وأمشى قائلا لكم هذا برنامجى أيضا لأنه إرادة الشعب . اننى أودع فى هذا آخر الجلسة بيان ٣٠ مارس فذلك آخر برنامج متكامل قدمه جمال عبد الناصر لأمته وصدقت عليه جماهير شعبه فى استفتاء عام حر واعتمدته طريقا للنضال وامتداداعضويا للميثاق على ضوء الظروف الطارئة التى واجهت نضالنا ابتداء من يونيو سنة ١٩٦٧ ان بيان ٣٠ مارس يمثل فى هذه المرحلة وحدة أمتنا . ونحن فى حاجة الى هذه الوحدة ، وبيان ٣٠ مارس يمثل فى هذه المرحلة أهدافنا الواضحة ، ونحن فى حاجة الى وضوح الهدف
و بيان ٣٠ مارسو بيان ٣٠ مارس تجسيد لارادة شعبية لا يرقى اليها شك .. وفوق كل ذلك فإن بيان ٣٠ مارس امتداد عضوى للميثاق وهو العلامة التى كتبها جمال عبد الناصر بنفسه على رأس طريقه

أيها الإخوة
لكننى أود أن أضيف شيئا إلى ذلك وأقول لكم بأمانة الاحساس بالمسؤلية ذلك أن العمل من أجل تطبيق برنامج ٣٠ مارس فى وجود جمال عبد الناصر شئ والعمل والتطبيق فى غياب جمال عبد الناصر شئ آخر ان جمال عبد الناصر كان بطلا تاريخيا ، والبطل لا يصنع ولكنه يولد من ضمير أمته . ولهذا فإن قدرته لا يمكن أن تقاس بما تواضع عليه الناس من معايير ، ان غياب البطل يعنى شيئا لا ينبغى له ان يغيب عنا وهو أن المسؤلية تصبح كلها واجب الجماهير بقواها العاملة ومؤسساتها وتنظيماتها وأجيالها الحرة المتصلة اتصالا مباشرا بكفاح كل يوم لذلك فإن تأكيدنا للعهد يجب أن يصحبه استعدادنا جميعا لتحمل مسؤليات كان وجوده يعفينا منها . و أصارحكم القول انه ليس بمقدورى ولا بمقدور أى شخص أن يتحمل ما كان يتحمله جمال عبد الناصر ولذلك فإنه من الضرورى إعادة توزيع المسؤليات ضمانا لأداء الأمانة كما يجب أن تؤدى الأمانة وفاء لحق الشعب وتكريما لذكرى قائده

يمثل فى هذه المرحلة ارادة شعبية تعلو أى إرادة غيرها

أيها الإخوة
انكم أضفيتم على شرفا يعلم الله أنه لم يخطر ببالى فى حياتى ولا سعيت اليه واننى أقدر مسؤلية ما ترون . لكن عونى فى تحمل المسؤلية أن تكونوا كلكم والأمة بأسرها معى قولا وعملا على طريق جمال عبد الناصر الذى نعيشه الآن فى قلب أمته العربية بقدر ما عاشته أمته العربية فى قلبه إلى لحظة سلمنا فيها علم الكفاح
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته



المصدر:
http://sadat.bibalex.org/speeches/browser.aspx?SID=2


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيان الرئيس محمد أنور السادات أمام مجلس الأمة ٧ أكتوبر ١٩٧٠
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الساحات العسكرية :: الاقســـام العسكـــريه :: التاريـخ و الكتب و الوثائق العســكريه-
انتقل الى: